إذاعة صوت الوطن


نيويورك تايمز: الرئيس الأميركي كعادته ترك واشنطن نهبا للتكهنات

الأربعاء، ١ مارس، ٢٠١٧ GMT+٠٢:٠٠ ٦:٥٠:٣٣ م بتوقيت القدس المحتلة
نيويورك تايمز: الرئيس الأميركي كعادته ترك واشنطن نهبا للتكهنات

تناولت صحف أميركية بالتعليق والتحليل الأولي خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجلسة المشتركة لغرفتي الكونغرس الشيوخ والنواب، وقالت إحداها إن ترمب ترك واشنطن غارقة في ظنونها بشأن قضية الهجرة.
 
وقالت نيويورك تايمز إن ترمب "الذي لا يستطيع التخلي عن شخصيته الاستعراضية" أبلغ الصحفيين على مأدبة غداء تقليدية قبيل إلقاء خطابه بأنه سيضع قانونا للهجرة يسمح لملايين المهاجرين غير المسجلين بالبقاء في أميركا قانونيا، موضحا لهم أنه سيشير إلى ذلك في خطابه، وطلب من مساعديه إضافة ذلك للخطاب المكتوب، لكنه لم يشر فيه إلى ذلك.
 
وعلقت الصحيفة بأن تصرف ترمب هذا ترك واشنطن تتساءل عن حقيقة استراتيجيته حول الهجرة، وتساءلت نيويورك تايمز عما إذا كان ذلك عبقرية مجنونة؟ أم جنون الرغبة في قول ما يرغبه المستمعون حتى إذا تعارض مع مصلحة قاعدته السياسية.
 
مفارقات
وأضافت أن ترمب مستمر في تناقضاته ومفارقاته، حيث دعا للوحدة ونسيان خصومات الماضي الحزبية "التافهة" بعد ساعات قليلة من وصفه رئيسة الكتلة النيابية للديمقراطيين بمجلس النواب نانسي بيلوسي بأنها "تفتقر للكفاءة" وغير ذلك.
 
ومع ذلك، قالت الصحيفة إن ترمب كان الليلة الماضية، وفي خطابه، رئيسا على أكمل وجه أكثر من أي وقت منذ تولى مهام منصبه، معللة ذلك بأنه التزم بالنص المكتوب للخطاب أكثر من أي وقت سابق.
 
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن ترمب بدا في خطابه أكثر إصرارا على استخدام عبارة "الإرهاب الإسلامي المتطرف" رغم الاعتراضات الواسعة من مساعديه داخل البيت الأبيض وأغلبية النخبة السياسية في واشنطن، ورغم طلب مستشاره للأمن القومي الجنرال هيربرت ماكماستر عدم استخدامها في خطابه أمام الكونغرس.
 
ليست مجرد عبارة
وأوردت الصحيفة أنه وبالنسبة لترمب وبعض مؤيديه لم تكن هذه مجرد عبارة، بل كلمات مختارة بعناية كبيرة للتمييز بين إدارة ترمب وإدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما وجورج دبليو بوش فيما يتصل بفهم العالم ومكافحة "الإرهاب".
 
وأشارت واشنطن بوست إلى أن ترمب أعلن تمسكه القوي بحلف شمال الأطلسي (الناتو) مع تكرار ما طالب به حلفاء أميركا الأعضاء بالحلف من دفع التزاماتهم المالية، كما كرر دعوته للحلفاء الآخرين في آسيا والشرق الأوسط لأداء دور مباشر ومفيد في العمليات الاستراتيجية والعسكرية ودفع ما عليهم من التكلفة.
 
وأوردت الصحيفة أيضا ما قاله ترمب عن أن أميركا أنفقت حوالي ستة تريليونات دولار بالشرق الأوسط، مشيرا إلى أن ذلك حدث بينما كانت البنية التحتية داخل أميركا تشهد تدهورا واضحا، قائلا إن هذا المبلغ كان من الممكن أن يعيد بناء البلاد مرتين أو ثلاثا.

التعليقات