إذاعة صوت الوطن


تعرّف على المرض “آكل اللحم” وطرق الوقاية منه

السبت، ٢١ يناير، ٢٠١٧ GMT+٠٢:٠٠ ١١:١٩:٤٢ م بتوقيت القدس المحتلة
القسم:
تعرّف على المرض “آكل اللحم” وطرق الوقاية منه

مرض “آكل اللحم” تعرّف عليه وطرق الوقاية منه
تعفن الدم، أو مرض آكل اللحم، أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم، حيث يؤدي لوفاة حوالي 40 ألف شخص في المملكة المتحدة سنويًا، وهو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الدول النامية، وهو أكثر انتشارًا من الأزمات القلبية، ويقتل الكثير من الناس، بنسبة أكبر من السرطان، نتيجة الإصابة بالعدوى، ولا يسمع عنه إلا القليل من الناس.

ويعرف هذا المرض عمومًا، باسم “تسمم الدم”، ولكن تعفن الدم يشار إليه أيضًا باسم “مرض آكل اللحم”.

ما هو تعفن الدم ؟

تحدث هذه الحالة المرضية دائماً نتيجة العدوى، وغالبًا ما يكون السبب هو الإصابة بعدوى بكتيرية تصيب الرئتين أو المسالك البولية أو الجلد، بما في ذلك التهاب النسيج الخلوي أو عدوى تصيب البطن، مثل التهاب الزائدة الدودية.

عادة، عندما يعاني شخص ما من جرح بسيط، تصبح المنطقة المحيطة بالجرح حمراء اللون ومتورمة ودافئة، وهذا دليل على أن نظام المناعة في الجسم بدأ العمل، ويطلق خلايا الدم البيضاء إلى مكان الإصابة، لقتل البكتيريا المسببة للعدوى، وتقوم خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية، بتجلط الدم في الأنسجة المحيطة بالجرح.

وتتوسع الأوعية الدموية للسماح بتدفق الدم بدرجة أكبر، ما يسمح لخلايا مكافحة العدوى بالخروج من الدم متجهة نحو الأنسجة المصابة، وهذا يسبب حدوث التهابات، والتي تظهر لنا على شكل احمرار وتورم وسخونة مكان الإصابة.

وعندما يحدث تعفن الدم، يزيد الجهاز المناعي من معدل عمله، وهذا الالتهاب الذي نراه عادة حول الجرح البسيط  ينتشر في أنحاء الجسم ويؤثر على الأنسجة والأعضاء السليمة.

وفي هذه الحالة، يهتاج الجهاز المناعي – آلية الجسم الدفاعية – والنتيجة هي أنه يقوم بمهاجمة الجسم، ما قد يؤدي إلى فشل وظيفة أحد أعضاء الجسم، والإصابة بما يسمى الصدمة الإنتانية التي قد تكون مميتة.

وقد تسبب كل من البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات، الإصابة بتعفن الدم، ولكن السبب الأكثر خطورة هو العدوى البكتيرية.

ما هو تسمم الدم ؟

يشير كل من مصطلح تعفن الدم وتسمم الدم على حد سواء، إلى إصابة الدم بالعدوى التي تسببها عادًة البكتيريا.

وعلى الرغم من ارتباط المصطلحين ببعضهما ارتباطًا وثيقًا، إلا أن هناك بعض الاختلافات الصغيرة فيما بينهما.

يحدث تعفن الدم عند استجابة الجسم لعدوى حادة، ولكن تسمم الدم هو اسم العدوى نفسها.

ويمكن أن يؤثر تعفن الدم على عدة أجهزة أو على الجسم كله، حتى بدون تسمم الدم، وقد يحدث تعفن الدم أيضًا بسبب العدوى الفيروسية أو الفطرية، على الرغم من أن العدوى البكتيرية هي السبب الأكثر شيوعًا حتى الآن.

من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا المرض ؟

تعفن الدم هو حالة مرضية، يصعب تحديد الفئات التي تصيبها، فهي قد تصيب الكبار والصغار، وأولئك الذين يعيشون حياة صحية، والذين لا يفعلون ذلك.

وكما هو الحال مع كثير من الأمراض التي تهدد حياة الإنسان، فإن الأكثر عرضة للخطر هم الأطفال حديثو الولادة والصغار وكبار السن، وكذلك أي شخص لديه ضعف في الجهاز المناعي.

وعلى الرغم من أنه يمكن أن يصيب جميع الناس، ولكن الرجال أكثر عرضة من النساء، والسود أكثر من البيض، والصغار والمسنين أكثر عرضة للإصابة به، مقارنة بالفئات العمرية الأخرى.

وهؤلاء الناس الذين يعانون من مرض السكري أو الإيدز أو أمراض الكلى أو الكبد، هم أيضًا في خطر أكبر، بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم، وكذلك الحوامل والأشخاص المصابين بحروق أو إصابات بالغة.

المراحل الثلاث للإصابة بتعفن الدم

يؤثر تعفن الدم على جسم الإنسان من خلال ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى

إصابة جزء معين من الجسم بالعدوى – مثل الإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي- تؤدي إلى حفز جهاز المناعة للعمل.

وتغادر الجراثيم والسموم التي تنتج عن الإصابة بالبكتيريا أو الفيروسات، مكان العدوى الأصلي، وتدخل مجرى الدم، ما يسبب حدوث استجابة التهابية تعرف باسم (متلازمة الاستجابة الالتهابية الجهازية).

المرحلة الثانية

تتأثر جميع أجهزة الجسم بشكل فردي بالعدوى، وتبدأ في التدهور، وفي الحالات الشديدة يمكن أن يؤدي هذا إلى فشل عمل الجهاز المصاب.


المرحلة الثالثة

يتوقف أكثر من جهاز واحد في الجسم عن العمل، ويعاني المريض من فشل في الدورة الدموية، والذي يؤدي بدوره إلى انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، وهذا ما يعرف باسم الصدمة الإنتانية.

ما هي أعراض مرض تعفن الدم والتي يجب عدم تجاهلها؟

إذا شعرت أنت أو أحد أفراد أسرتك أو في حالة العاملين في المجال الطبي، بإعياء شديد، وتظهر أي من الأعراض التالية، فيجب أن تشك في الإصابة بهذا المرض:

• الشعور بالضعف

• فقدان الشهية

• حمى وقشعريرة

• العطش

• صعوبة أو سرعة في التنفس

• سرعة دقات القلب

• انخفاض ضغط الدم

• قلة عدد مرات التبول

إذا كان الشخص يعاني من هذه الأعراض، ويعتقد أنه قد تعرض لعدوى – على سبيل المثال في الجهاز التنفسي أو في البطن أو المسالك البولية أو جرح – فإن الإصابة بتعفن الدم هو السبب المحتمل.

ما هو العلاج المتاح؟

إذا كنت تشك في إصابتك أنت أو أحد أفراد أسرتك بمرض تعفن الدم، فيجب أن تتعامل معه على أنه حالة طبية طارئة.

فكر في رد الفعل الذي يمكن أن تتخذه عند الإصابة بأزمة قلبية أو السكتة الدماغية أو حادث سيارة كبير – عليك الاتصال بالإسعاف.

وتعتمد فرص بقاء الشخص على قيد الحياة، عند الإصابة بتعفن الدم، بدرجة أكبر على مدى الحصول على الرعاية الطبية المكثفة العاجلة.

وكلما تأخر المريض في تلقي الرعاية الطبية، فمن الأرجح أنه سوف يموت.

هل يمكن الوقاية من الإصابة بتعفن الدم ؟

نظرًا لأنه مرض ينجم عن الإصابة بالعدوى، فإن الوقاية من العدوى الأولية يمكن أن تمنع الإصابة بتعفن الدم.

ولكن كيف يمكننا الوقاية من الإصابة، في ظل مصادر العدوى المتعددة ؟:

التطعيمات

يساعد تطعيم الأطفال ضد الأمراض المختلفة، على حمايتهم وأيضًا حماية أجدادهم من الإصابة.

يجب الحد من استخدام المضادات الحيوية، حيث تتزايد المخاوف الصحية من مقاومة المضادات الحيوية في جميع أنحاء العالم.

فقد أدى الاستخدام المفرط للأدوية على مدى عقود، إلى زيادة حادة في عدد من البكتيريا، التي تحوّرت وطوّرت مقاومة للدواء، كما أن قلة الاهتمام بالنظافة الشخصية تزيد خطر الإصابة بالعدوى.

التعليقات